6 - وعن ملاك ، عن أبي الزناد ، أن عمر بن عبد العزيز كبت إلى عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وهو عامل على الكوفة : أن اقض باليمين مع الشاهد .
7 - وحدثني مالك ، أنه بلغه ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار سئلا :
هل يقضى باليمين مع الشاهد ؟ فقالا : نعم .
قال مالك : مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد . يحلف صاحب الحق مع
شاهده . ويستحق حقه . فإن نكل وأبى أن يحلف ، أحلف المطلوب . فإن حلف سقط عنه
ذلك الحق . وإن أبى أن يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه .
قال مالك : وإنما يكون ذلك في الأموال خاصة . ولا يقع ذلك في شئ من الحدود .
ولا في نكاح ولا في طلاق . ولا في عتاقة ولا في سرقة ، ولا في فرية . فإن قال قائل :
فإن العتاقة من الأموال ، فقد أخطأ . ليس ذلك على ما قال . ولو كان ذلك على ما قال ، لحلف
العبد مع شاهدة إذا جاء بشاهد ، أن سيده أعتقه . وأن العبد إذا جاء بشاهد على مال من الأموال
ادعاه ، حلف مع شاهده واستحق حقه كما يحلف الحر .
قال مالك : فالسنة عندنا أن العبد إذا جاء بشاهد على عتاقته استحلف سيده ما أعتقه .
وبطل ذلك عنه .
قال مالك : وكذلك السنة عندنا أيضا في الطلاق . إذا جاءت المرأة بشاهد أن زوجها
طلقها . أحلف زوجها ما طلقها . فإذا حلف لم يقع عليه الطلاق .
هامش
7 - ( فرية ) الفرية : الكذب .