تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
أو غراس يغرسه فيها . يأتي بأصل ذلك من عنده . أو صفيرة يبنيها . تعظم فيها نفقته . وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس : ابن لي هاهنا بيتا . أو احفر لي بئرا . أو أجر لي عينا . أو اعمل لي عملا . بنصف ثم حائطي هذا . قبل أن يطيب ثم الحائط . ويحل بيعه . فهذا بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها . قال مالك : فأما إذا طاب الثمر وبدا صلاحه وحل بيعه ، ثم قال رجل لرجل : اعمل لي بعض هذه الاعمال ، لعمل يسميه له ، بنصف ثمر حائطي هذا . فلا بأس بذلك ، إنما استأجره بشئ معروف معلوم . قد رآه ورضيه . فأما المساقاة ، فإنه إن لمى كن للحائط ثمر . أو قل ثمره أو فسد . فليس له إلا ذلك . وأن الأجير لا يستأجر إلا بشئ مسمى . لا يتجوز ذلك إذا دخله الغرر . لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر . قال مالك : السنة في المساقاة عندنا ، أنها تكون في أصل كل نخل أو كرم أو زيتون أو رمان أو فرسك . أو ما أشبه ذلك من الأصول . جائز لا بأس به . على أن لرب المال نصف الثمر من ذلك . أو ثلثه أو رعبه أو أكثر من ذلك أو أقل . قال مالك : والمساقاة أيضا تجوز في الزرع إذا خرج واستقل . فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه . فالمساقاة في ذلك أيضا جائزة .
هامش
( ضفيرة ) موضع يجتمع فيه الماء كالصهريج . ( الفرسك ) الخوخ ، أو ضرب منه أحمر أجرد ، أو ما ينفلق عن نواه . ( الزرع إذا خرج ) أي من الأرض .