تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
يا معشر اليهود ! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلى وما ذاك بحامل على أن أحيف عليكم . فأما عرضتم من الرشوة فإنها سخت . وإنا لا نأكلها . فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض . مرسل في جميع الموطآت قال مالك : إذا ساقى الرجل النخل وفيها البياض ، فما ازدرع الرجل الداخل في البياض ، فهو له . قال مالك : وإن اشترط صاحب الأرض أنه يزرع في البياض لنفسه ، فذلك لا يصلح . ولان الرجل الداخل في المال ، يسقى لرب الأرض . فذلك زيادة ازدادها عليه . قال : وإن اشترط الزرع بينهما ، فلا بأس بذلك . إذا كانت المؤونة كلها على الداخل في المال . البذر والسقي والعلاج كله . فإن اشترط الداخل في المال على رب المال أن البذر عليك . كان ذلك غير جائز . لأنه قد اشترط على رب المال زيادة ازدادها عليه . وإنما تكون المساقاة على أن على الداخل في المال المؤونة كلها والنفقة . ولا يكون على رب المال منها شئ . فهذا وجه المساقاة المعروف . قال ملاك ، في العين تكون بين الرجلين . فينقطع ماؤها . فيريد أحدهما أن يعمل في العين . ويقول الاخر : لا أجد ما أعمل به : إنه يقال للذي يريد أن يعمل في العين : اعمل وأنفق . ويكون لك الماء كله . تسقى به حتى يأتي صاحبك بنصف ما أنفقت . فإذا
هامش
( أحيف ) أجور . ( سحت ) حرام . ( الرجل الداخل ) عامل المساقاة . ( البذر والسقي والعلاج كله ) بيان للمؤونة .