قال مالك : وإنما فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء ، أن صاحب النخل لا يقدر
على أن يبيع ثمرها حتى يبدو صلاحه . وصاحب الأرض يكريها وهي أرض بيضاء لا شئ فيها .
قال مالك : والامر عندنا في النخل أيضا إنها تساقى السنين الثلاث والأربع وأقل من ذلك
وأكثر .
قال : وذلك الذي سمعت . وكل شئ مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل . يجوز فيه
لمن ساقى من السنين مثل ما يجوز في النخل .
قال مالك ، في المساقى : إنه لا يأخذ من صاحبه الذي ساقاه شيئا من ذهب ولا ورق
يزداده . ولا طعام ولا شيئا من الأشياء . لا يصلح ذلك . ولا ينبغي أن يأخذ المساقى من
رب الحائط شيئا يزيده إياه ، من ذهب ولا ورق ولا طعام ولا شئ من الأشياء . والزيادة
فيما بينهما لا تصلح .
قال مالك : والمقارض أيضا بهذه المنزلة لا يصلح . إذا دخلت الزيادة في المساقاة
أو المقارضة صارت إجارة . وما دخلته الإجارة فإنه لا يصلح . ولا ينبغي أن تقع الإجارة
بأمر غرر . لا يدرى أيكون أم لا يكون . أو يقل أو يكثر .
قال مالك ، في الرجل يساقى الرجل الأرض فيها النخل والكرم أو ما أشبه ذلك من الأصول
فيكون فيها الأرض البيضاء .
قال مالك : إذا كان البياض تبعا للأصل . وكان الأصل أعظم ذلك . أو أكثره . فلا بأس
بمساقاته . وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر . ويكون البياض الثلث أو أقل من ذلك .
وذلك أن البياض حينئذ تبع للأصل . وإذا كانت الأرض البيضاء فيها نخل أو كرم أو ما يشبه
الموطأ — صفحة 708
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٠٨