تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
قال مالك : وإنما فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء ، أن صاحب النخل لا يقدر على أن يبيع ثمرها حتى يبدو صلاحه . وصاحب الأرض يكريها وهي أرض بيضاء لا شئ فيها . قال مالك : والامر عندنا في النخل أيضا إنها تساقى السنين الثلاث والأربع وأقل من ذلك وأكثر . قال : وذلك الذي سمعت . وكل شئ مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل . يجوز فيه لمن ساقى من السنين مثل ما يجوز في النخل . قال مالك ، في المساقى : إنه لا يأخذ من صاحبه الذي ساقاه شيئا من ذهب ولا ورق يزداده . ولا طعام ولا شيئا من الأشياء . لا يصلح ذلك . ولا ينبغي أن يأخذ المساقى من رب الحائط شيئا يزيده إياه ، من ذهب ولا ورق ولا طعام ولا شئ من الأشياء . والزيادة فيما بينهما لا تصلح . قال مالك : والمقارض أيضا بهذه المنزلة لا يصلح . إذا دخلت الزيادة في المساقاة أو المقارضة صارت إجارة . وما دخلته الإجارة فإنه لا يصلح . ولا ينبغي أن تقع الإجارة بأمر غرر . لا يدرى أيكون أم لا يكون . أو يقل أو يكثر . قال مالك ، في الرجل يساقى الرجل الأرض فيها النخل والكرم أو ما أشبه ذلك من الأصول فيكون فيها الأرض البيضاء . قال مالك : إذا كان البياض تبعا للأصل . وكان الأصل أعظم ذلك . أو أكثره . فلا بأس بمساقاته . وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر . ويكون البياض الثلث أو أقل من ذلك . وذلك أن البياض حينئذ تبع للأصل . وإذا كانت الأرض البيضاء فيها نخل أو كرم أو ما يشبه