ذلك من الأصول . فكان الأصل الثلث أو أقل . والبياض الثلثين أو أكثر . جاز ، في ذلك ،
الكراء وحرمت فيه المساقاة . وذلك أن من أمر الناس أن يساقوا الأصل وفيه البياض .
وتكرى الأرض وفيها الشئ اليسير من الأصل . أو يباع المصحف أو السيف وفيهما الحلية
من الورق بالورق . أو القلادة أو الخاتم وفيهما الفصوص والذهب بالدنانير . ولم تزل
هذه البيوع جائزة يتبايعه الناس ويبتاعونها . ولم يأت في ذلك شئ موصوف موقوف عليه .
إذا هو بلغه كان حراما . أو قصر عنه كان حلالا . والامر في ذلك عندنا الذي عمل به الناس
وأجازوه بينهم ، أنه إذا كان الشئ من ذلك الورق أو الذهب تبعا لما هو فيه ، جاز بيعه .
وذلك أن يكون النصل أو المصحف أو الفصوص ، قيمته الثلثان أو أكثر . والحلية قيمتها
الثلث أو أقل .
( 2 ) باب شرط في الرقيق في المساقاة
3 - قال يحيى : قال مالك : إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة . يشترطهم
المساقى على صاحب الأصل : إنه لا بأس بذلك . لأنهم عمال المال . فهم بمنزلة المال .
لا منفعة فيهم للداخل إلا أنه تخف عنه بهم المؤونة . وإن لم يكونوا في المال اشتدت
مؤونته . وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح . ولن تجد أحدا يساقى في أرضين سواء
في الأصل والمنفعة . إحداهما بعين واثنة غزيرة . والأخرى بنضح على شئ واحد . لخفة
هامش
3 - ( النضح ) أي الماء الذي يحمله الناضح ، وهو الجمل . ( سواء ) بالجر صفة ، أي مستويين .