بل عليك وفاء حق هذا . إنما اشتريتها بمالك الذي أعطيتني . قال مالك : يلزم العامل المشترى
أداء ثمنها إلى البائع . ويقال لصاحب المال القراض : إن شئت فأد المائة الدينار إلى المقارض ،
والسلعة بينكما . وتكون قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى . وإن شئت فابرأ من
السلعة . فإن دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول . وإن أبى ،
كانت السلعة للعامل . وكان عليه ثمنها .
قال مالك ، في المتقارضين إذا تفاصلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق
القربة أو خلق الثوب أو ما أشبه ذلك . قال مالك : كل شئ من ذلك كان تافها ، لأخطب
له ، فهو للعامل . ولم أسمع أحدا أفتى برد ذلك وإنما يرد ، من ذلك ، الشئ الذي له ثمن .
وإن كان شيئا له اسم . مثل الدابة أو الجمل أو الشاذكونة . أو أشباه ذلك مما له ثمن .
فإني أرى أن يرد ما بقي عنده من هذا . إلا أن يتحلل صاحبه من ذلك .
هامش
( خلق ) أي البالي . ( تافها ) قليلا . ( لأخطب له ) لا شأن له . ( الشاذ كونة ) ثياب غلاظ ،
مضربة ، تعمل باليمن .