غرماؤه . فأدركوه ببلد غائب عن صاحب المال . وفي يديه عرض مربح بين فضله . فأرادوا
أن يباع لهم العرض فيأخذوا حصته من الربح . قال : لا يؤخذ من ربح القراض شئ .
حتى يحضر صاحب المال فيأخذ ماله . ثم يقتسمان الربح على شرطهما .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا ، فتجر فيه فربح . ثم عزل رأس المال .
. وقسم الربح . فأخذ حصته وطرح حصة صاحب المال في المال . بحضرة شهداء أشهدهم
على ذلك . قال : لا تجوز قسمة الربح إلا بحضرة صاحب المال . وإن كان أخذ شيئا رده
حتى يستوفى صاحب المال رأس ماله . ثم يقتسمان ما بقي بينهما على شرطهما .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فعمل فيه فجاءه . فقال له : هذه حصتك
من الربح . وقد أخذت لنفسي مثله . ورأس مالك وافر عندي . قال مالك : لا أحب ذلك .
حتى يحضر المال كله . فيحاسبه حتى يحصل رأس المال . ويعلم أنه وافر . ويصل إليه .
ثم يقتسمان الربح بينهما . ثم يرد إليه المال إن شاء ، أو يحبسه . وإنما يجب حضور المال .
مخافة أن يكون العامل قد نقض فيه . فهو يحب أن لا ينزع منه . وأن يقره في يده .
( 15 ) باب ما جاء في القراض
16 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فابتاع به سلعة .
فقال له صاحب المال : بعها . وقال الذي أخذ المال : لا أرى وجه بيع . فاختلفا في ذلك .
قال : لا ينظر إلى قول وأحل منهما . ويسئل عن ذلك أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة .
هامش
16 - ( والبصر ) الخبرة .