فإن رأوا وجه بيع ، بيعت عليهما . وإن رأوا وجه انتظار ، انتظر بها .
قال مالك ، في رجل أخذ من رجل مالا قراضا . فعمل فيه . ثم سأله صاحب المال عن
ماله . فقال : هو عندي وافر . فلما آخذه به ، قال : قد هلك عندي منه كذا وكذا . لمال
يسميه . وإنما قلت لك ذلك لكي تتركه عندي ، قال : لا ينتفع بإنكاره بعد إقراره
أنه عنده . ويؤخذ بإقراره على نفسه . إلا أن يأتي في هلاك ذلك المال بأمر يعرف به قوله .
فإن لم يأت بأمر معروف . أخذ بإقراره ولم ينفعه إنكاره .
قال مالك : وكذلك أيضا لو قال : ربحت في المال كذا وكذا ، فسأله رب المال أن يدفع
إليه ماله وربحه . فقال : ما ربحت فيه شيئا . وما قلت ذلك إلا لان تقره في يدي : فذلك
لا ينفعه . ويؤخذ بما أقربه . وإلا أن يأتي بأمر يعرف به قوله وصدقه . فلا يلزمه ذلك .
قال ملاك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فربح فيه ربحا . فقال العامل : قارضتك
على أن لي الثلثين . وقال صاحب المال : قارضتك على أن لك الثلث . قال مالك : القول قوله
العامل . وعليه ، في ذلك ، اليمين . إذا كان ما قال يشبه قراض مثله . وكان ذلك نحوا مما يتقارض
عليه الناس . وإن جاء بأمر يستنكر ، ليس على مثله يتقارض الناس ، لم يصدق . ورد إلى
قراض مثله .
قال مالك ، في رجل أعطى رجلا مائة دينار قراضا . فاشترى بها سلعة . ثم ذهب ليدفع
إلى رب السلعة المائة دينار . فوجدها قد سرقت . فقال رب المال : بع السلعة فإن كان
فيها فضل كان لي . وإن كان فيها نقصان كان عليك . لأنك أنت ضيعت . وقال المقارض :
هامش
( وافر ) أي كامل . ( القراض ) بالخفض بدل من المال .