( 13 ) باب السلف في القراض
14 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل أسلف رجلا مالا . ثم سأله الذي تسلف المال
أن يقره عنده قراضا . قال مالك : لا أحب ذلك حتى يقبض ماله منه . ثم يدفعه إليه قراضا
إن شاء ، أو يمسكه .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فأخبره أنه قد اجتمع عنده . وسأله أن
يكتبه عليه سلفا . قال : لا أحب ذلك . حتى يقبض منه ماله . ثم يسلفه إياه إن شاء ،
أو يمسكه . وإنما ذلك ، مخافة أن يكون قد نقص فيه . فهو يجب أن يؤخره عنه . على أن
يزيده فيه ما نقض منه . فذلك مكروه . ولا يجوز ولا يصلح .
( 14 ) باب المحاسبة في القراض
15 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فعمل فيه فربح .
فأراد أن يأخذ حصته من الربح . وصاحب المال غائب . قال : لا ينبغي له أن يأخذ منه شيئا
إلا بحضرة صاحب المال . وإن أخذ شيئا فهو له ضامن . حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه .
قال مالك : لا يجوز للمتقارضين أن يتحاسبا ويتفاصلا . والمال غائب عنهما . حتى يحضر
المال فيستوفى صاحب المال رأس ماله . ثم يقتسمان الربح على شرطهما .
قال مالك ، في رجل أخذ مالا قراضا . فاشترى به سلمة . وقد كان عليه دين . فطلبه
الموطأ — صفحة 699
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٦٩٩