تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
فإن لم يكونوا أمناء على ذلك . فإن لهم أن يأتوا بأمين ثقة . فيقتضى ذلك المال . فإذا اقتضى جميع المال . وجميع الربح . كانوا في ذلك بمنزلة أبيهم . قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . على أنه يعمل فيه . فما باع به من دين فهو ضامن له : إن ذلك لازم له . إن باع بدين فقد ضمنه . ( 12 ) باب البضاعة في القراض 13 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . واستسلف من صاحب المال سلفا . أو استسلف منه صاحب المال سلفا . أو أبضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له . أو بدنانير يشترى له بها سلعة . قال مالك : إن كان صاحب المال إنما أبضع معه ، وهو يعلم أنه لو لم يكن ماله عنده ، ثم سأله مثل ذلك فعله ، لإخاء بينهما ، أو ليسارة مؤونة ذلك عليه . ولو أبى ذلك عليه لم ينزع ماله منه . أو كان العامل إنما استسلف من صاحب المال . أو حمل له بضاعته وهو يعلم أنه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك . ولو أبى ذلك عليه لم يردد عليه ماله . فإذا صح ذلك منهما جميعا ، وكان ذلك منهما على وجه المعروف ، ولم يكن شرطا في أصل القراض ، فذلك جائز لا بأس به . وإن دخل ذلك شرط . أو خيف أن يكون إنما صنع ذلك العامل لصاحب المال ، ليقر ماله في يديه . أو إنما صنع ذلك صاحب المال ، لان يمسك العامل ماله . ولا يرده عليه . فإن ذلك لا يجوز في القراض . وهو مما ينهى عنه أهل العلم .
هامش
13 - ( أبضع ) الشئ واستبضعه ، جعله بضاعة . ( أو ليسارة ) لسهولة .