قال مالك ، في رجل دفع إلى رجلا مالا قراضا . فاستسلف منه المدفوع إليه المال مالا .
واشترى به سلمة لنفسه : إن صاحب المال بالخيار . إن شاء شركه في السلمة على قراضها .
وإن شاء خلى بينه وبينها . وأخذ منه رأس المال كله . وكذلك يفعل بكل من تعدى .
( 9 ) باب ما يجوز من النفقة في القراض
10 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا : إنه إذا كان المال
كثيرا يحمل النفقة ، فإذا شخص فيه العامل ، فإن له أن يأكل منه ، ويكتسى بالمعروف
من قدر المال . ويستأجر المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه بعض من يكفيه بعض
مؤونته . ومن الاعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال . وليس مثله يعملها . من ذلك تقاضى
الدين ، ونقل المتاع ، وشده وأشباه ذلك . فله أن يستأجر من المال من يكفيه ذلك . وليس
للمقارض أن يستنفق من المال . ولا يكتسى منه . ما كان مقيما في أهله إنما يجوز له النفقة
إذا شخص في المال . وان المال يحمل النفقة . فإن كان إنما يتجر في المال في البلد
الذي هو به مقيم ، فلا نفقة له من المال ولا كسوة .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فخرج به وبمال نفسه . قال : يجعل
النفقة من القراض ومن ماله ، على قدر حصص المال .
هامش
10 - ( شخص ) سافر .