( 8 ) باب التعدي في القراض
9 - قال يحيى : قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فعمل فيه فربح . ثم
اشترى من ربح المال أو من جملته جارية . فوطئها . فحملت منه . ثم نقص المال .
قال مالك : إن كان له مال ، اخذت قيمة الجارية من ماله . فيجبر به المال . فإن كان فضل
بعد وفاء المال . فهو بينهما على القراض الأول . وإن لم يكن له وفاء ، بيعت الجارية حتى
يجبر المال من ثمنها .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فتعدى فاشترى به سلعة . وزاد في ثمنها
من عنده . قال مالك : صاحب المال بالخيار . إن بيعت السلعة بربح أو وضيعة . أو لم تبع .
إن شاء أن يأخذ السلعة ، أخذها وقضاه ما أسلفه فيها . وإن أبى ، كان المقارض شريكا له
بحصته من الثمن في النماء والنقصان . بحساب ما زاد العامل فيها من عنده .
قال مالك ، في رجل أخذ من رجل مالا قراضا . ثم دفعه إلى رجل آخر . فعمل فيه قراضا
بغير إذن صاحبه : إنه ضامن للمال . إن نقص فعليه النقصان . وإن ربح فلصاحب المال
شرطه من الربح . ثم يكون للذي عمل ، شرطه بما بقي من المال .
قال مال ، في رجل تعدى فتسلف مما بيديه من القراض مالا . فابتاع به سلعة
لنفسه . قال مالك : إن ربح ، فالربح على شرطهما في القراض . وإن نقص ، فهو ضامن
للنقصان .
هامش
9 - ( فيجبر به المال ) أي نقصانه . ( وضيعة ) أي نقص .