القراض لا يكون إلى أجل . ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه . فإن بدا
لأحدهما أن يترك ذلك . والمال ناض لم يشتر به شيئا ، تكره . وأخذ صاحب المال ماله .
وإن بدا لرب المال أن يقبضه ، بعد أن يشترى به سلعة . فليس ذلك له . حتى يباع المتاع
ويصير عينا . فإن بدا للعامل أن يرده ، وهو عرض ، لم يكن ذلك له . حتى يبيعه ، فيرده
عينا كما أخذه .
قال مالك : ولا يصلح لمن دفع إلى رجل مالا قراضا ، أن يشترط عليه الزكاة في حصته
من الربح خاصة . لان رب المال ، إذا اشترط ذلك ، فقد اشترط لنفسه ، فضلا من الربح
ثابتا . فيما سقط عنه من حصة الزكاة . التي تصيبه من حصته . ولا يجوز لرجل أن يشترط
على ما قارضه ، أن لا يشترى إلا من فلان . لرجل يسميه . فذلك غير جائز . لأنه يصير له
أجيرا بأجر ليس بمعروف .
قال مالك ، في الرجل يدفع إلى رجل مالا قراضا ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان .
قال : لا يجوز لصاحب المال أن يشترط في ماله غير ما وضع القراض عليه . وما مضى من سنة
المسلمين فيه . فإن نما المال على شرط الضمان . كان قد ازداد في حقه من الربح من أجل
موضع الضمان . وإنما يقتسمان الربح على ما لو أعطاه إياه على غير ضمان . وإن تلف المال
لم أر على الذي أخذه ضمانا . لان شرط الضمان في القراض باطل .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . واشترط عليه أن لا يبتاع به إلا نخلا
هامش
( والمال ناض ) هو ما كان ذهبا أو فضة ، عينا وورقا . وقد نض المال ينض إذا تحول نقدا ، بعد أن كان متاعا .
( فضلا ) أي زيادة . ( يعد ) أي يجاوز .