( 4 ) باب ما يجوز من الشرط في القراض
5 - قال يحيى قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل ما لا قراضا . وشرط عليه أن لا تشترى
بما لي إلا سلعة كذا وكذا . أو ينهاه أن يشترى سلعة باسمها .
قال مالك : من اشترط على من قارض أن لا يشترى حيوانا أو سلعة باسمها ، فلا باسمها ، فلا بأس
بذلك . ومن اشترط على من قارض أن لا يشترى إلا سلعة كذا وكذا ، فإن ذلك مكروه .
إلا أن تكون السلعة ، التي أمره أن لا يشترى غيرها ، كثيرة موجودة . لا تخلف في شتاء
ولا صيف . فلا بأس بذلك .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . واشتراط عليه في شيئا من الربح . خالصا
دون صاحبه : فإن ذلك لا يصلح . وإن كان درهما واحدا . إلا أن يشترط نصف الربح له
ونصفه لصاحبه . أو ثلثه أو ربعه . أو أقل من ذلك أو أكثر . فإذا سمى شيئا من ذلك ،
قليلا أو كثيرا . فإن كل شئ سمى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين .
قال : ولكن إن اشترط أن له من الربح درهما واحدا . فما فوقه . خالصا له دون صاحبه .
وما بقي من الربح فهو بينهما نصفين . فإن ذلك لا يصلح . وليس على ذلك قراض المسلمين .
الموطأ — صفحة 690
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٦٩٠