قال مالك ، فيمن دفع إلى رجل وإلى غلام له مالا قراضا ، يعملن فيه جميعا : إن ذلك جائز . لا بأس به . لان الربح مال لغلامه . لا يكون الربح للسيد . حتى ينتزعه منه . وهو
بمنزلة غيره من كسبه .
( 3 ) باب مالا يجوز في القراض
4 - قال مالك : إذا كان لرجل على رجل دين . فسأله أن يقره عنده قراضا : أن ذلك
يكره حتى يقبض ماله . ثم يقارضه بعد ، أو يمسك . وإنما ذلك ، مخافة أن يكون أعسر
بماله . فهو يريد أن يؤخر ذلك . على أن يزيده فيه .
قال مالك ، في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا . فهلك بعضه قبل أن يعمل فيه . ثم عمل
فيه فربح . فأراد أنى جعل رأس المال بقية المال . بعد الذي هلك منه ، قبل أن يعمل فيه .
قال مالك : لا يقبل قوله . ويجبر رأس المال من ربحه . ثم يقتسمان ما بقي بعد رأس المال
على شرطهما من القراض .
قال مالك : لا يصلح القراض إلا في العين من الذهب أو الورق ولا يكون في شئ من العروض
والسلع ، ومن البيوع ، ما يجوز إذا تفاوت أمره وتفاحش رده . فأما الربا ، فإنه لا يكون
فيه إلا الرد أبدا ولا يجوز منه قليل ولا كثير . ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لان الله
تبارك وتعالى قال في كتابه - وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون - .
هامش
4 - ( يقره ) يبقيه . ( لا تظلمون ) بزيادة . ( ولا تظلمون ) بنقص .