32 - كتاب القراض
( 1 ) باب ما جاء في القراض
1 - حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا
عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق . فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري . وهو أمير
البصرة . فرحب بهما وسهل . ثم قلا : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت . ثم قال :
بلى ، هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين . فأسلفكماه . فتبتاعان به
متاعا من متاع العراق . ثم تبيعانه بالمدينة . فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون
الربح لكما . فقالا : وددنا ذلك . ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب ، أن يأخذ منهما المال .
فلما قدما باعا فأربحا . فلما دفعا ذلك إلى عمر ، قال : أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما ؟
قالا : لا . فقال عمر بن الخطاب : ابنا أمير المؤمنين . فأسلفكما . أديا المال وربحه . فأما
عبد الله ، فسكت . وأما عبيد الله ، فقال : ما ينبغي لك ، يا أمير المؤمنين ، هذا . لو نقض هذا
هامش
( القراض )
( القراض ) هو أن يدفع إليه ما لا يتجر فيه . والربح مشترك بينهما . مشتق من القرض ، وهو القطع .
لأنه قطع للمال . قطعة من ماله يتصرف فيها . أو قطعة من الربح . أو من المقارضة وهي المساواة لتساويهما في
الربح .
1 - ( فلما قفلا ) رجعا من الغزو . ( فرحب بهما ) قال مرحبا . ( وددنا ) أحببنا .