90 - وحدثني مالك ، عن حميد بن قيس المكي ، عن مجاهد ، أنه قال : استسلف عبد الله
ابن عرم من رجل دراهم . ثم قضاه دراهم خيرا منها . فقال الرجل : يا أبا عبد الرحمن ، هذه
خير من دراهمي التي أسلفتك . فقال عبد الله بن عمر : قد علمت . ولكن نفسي بذلك طيبة .
قال مالك : لا بأس بأن يقبض من أسلف شيئا من الذهب أو الورق أو الطعام أو الحيوان ،
ممن أسلفه ذلك ، أفضل مما أسلفه . إذا لم يكن ذلك على شرط منهما . أو عادة . فإن كان ذلك
على شرط . أو وأي . أو عادة . فذلك مكروه . ولا خير فيه . قال : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى جملا رباعيا خيارا . مكان بكر استسلفه . وأن
عبد الله بن عمر استسلف دراهم . فقضى خيرا منها . فإن كان ذلك على طيب نفس من
المستسلف . ولم يكن ذلك على شرط ولا وأي ولا عادة . كان ذلك حلالا لا بأس به .
( 44 ) باب مالا يجوز من السلف
91 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال في رجل أسلف رجلا
طعاما . على أن يعطيه إياه في بلد آخر . فكره ذلك عمر بن الخطاب . وقال : فأين الحمل ؟
يعنى حملانه .
92 - وحدثني مالك ، أنه بلغه أن رجلا أتى عبد الله بن عرم . فقال : يا أبا عبد الرحمن ،
هامش
90 - ( ممن ) أي لمن . ( وأي ) المواعدة .