تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
إني أسلفت رجلا سلفا . واشترطت عليه أفضل مما استلفته . فقال عبد الله بن عمر : فذلك الربا . قال : فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال عبد الله : السلف على ثلاثة وجوه . سلف تسلفه تريد به وجه الله ، فلك وجه الله . وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك ، فلك وجه صاحبك وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب ، فذلك الربا . قال : فيكف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أرى أن تشق الصحيفة . فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته . وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت . وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر . شكره لك ولك أجر ما أنظرته . 93 - وحدثني مالك عن نافع ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : من أسلف سلفا فلا يشترط إلا قضاءه . 94 - وحدثني مالك ، انه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول : من أسلف سلفا فلا يشترط أفضل منه . وإن كانت قبضة من علف ، فهو ربا . قل مالك : الامر المجتمع عليه عندنا . أن من استسلف شيئا من الحيوان بصفة وتحلية معلومة . فإنه لا بأس بذل . وعليه أن يرد مثله . وإلا ما كان من الولائد . فإنه يخاف ، في ذلك ، الذريعة إلى إحلال ما لا يحل . فلا يصلح . وتفسير ما كره من ذلك . أن يستسلف
هامش
92 - ( وجه الله ) أي الثواب من الله . ( وجه صاحبك ) أي التحبب إليه والحظوة . ( خبيثا بطيب ) أي حراما بدل حلال . ( أنظرته ) أخرته . 94 - ( الولائد ) الإماء . جمع وليدة ، وهي الأمة . ( الذريعة ) الوسيلة .