لرجل الجارية . فيصيبها ما بدا له . ثم يردها إلى صاحبها بعينها . فذلك لا يصلح ولا يحل .
ولم يزل أهل العلم ينهون عنه . ولا يرخصون فيه لاحد .
( 45 ) باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة
95 - حدثني يحيى عن مالك : ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، ان رسول الله
قال ( لا يبع بعضكم على بيع بعض ) .
أخرجه البخاري في : 34 - كتاب البيوع ، 58 - باب لا يبيع على بيع أخيه .
ومسلم في : 21 - كتاب البيوع ، 4 - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ، حديث 7 .
96 - وحدثني مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ( لا تلقوا الركبان للبيع . ولا يبع بعضكم على بيع بعض . ولا تناجشوا . ولا يبع
حاضر لباد . ولا تصروا الإبل والغنم . فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين . بعد أن يحلبها .
هامش
96 - ( لا تلقوا ) أصله لا تتلقوا . فحذفت إحدى التائين . أي لا تستقبلوا . ( الركبان )
الذين
يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا . ( للبيع ) أي لمحل بيعها .
( ولا تناجشوا ) بحذف إحدى التائين . تفاعل من النجش . والنجش في البيع هو أن يمدح السلعة لينفقها
ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ، ليقع غيره فيها . والأصل فيه تنفير الوحش من مكان
إلى مكان .
( ولا بيع حاضر لباد ) أي لا يكون سمسارا له . ( ولا تصروا ) من التصرية ، مصدر صري يصري
إذا جمع . يقال : صريت الماء في الحوض أي جمعته . ومنه صري الماء في الظهر ، إذا حبسه
سنين لا يتزوج .
فالتصرية ، في عرف الفقهاء ، جمع اللبن في الضرع ، اليومين والثلاثة ، حتى يعظم . فيظن المشتري أنه لكثرة اللبن .
وقال الشافعي : التصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة ويترك حلبها اليوم واليومين . فيزيد المشتري في ثمنها ،
لما يرى من ذلك . ( بخير النظرين ) أي أفضل الرأيين .