( 42 ) باب ما جاء في إفلاس الغريم
87 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما رجل باع متاعا . فأفلس ابتاعه منه . ولم
يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا . فوجده بعينه . فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه ،
فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء ) .
قال ابن عبد البر : هكذا في جميع الموطآت . ولجميع الرواة عن مالك مرسلا . إلا عبد الرزاق فوصله .
88 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أيما رجل أفلس . فأدرك الرجل ماله بعينه . فهو أحق به من غيره ) .
أخرجه البخاري في : 43 - كتاب الاستقراض وأداء الديون ، 14 - باب إذا وجد ماله عند مفلس في
البيع والقرض .
ومسلم في : 22 - كتاب المساقاة ، 5 - باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس ،
حديث 22 .
هامش
( ما جاء في إفلاس الغريم )
يقال : أفلس الرجل ، كأنه صار إلى حال ليس له فلوس . وبعضهم يقول : صار ذا فلوس بعد أن كان
ذا دراهم ودنانير . فهو مفلس والجمع مفاليس . وحقيقته الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر . وفي المفهم :
المفلس ، لغة ، من لا عين له ولا عرض . وشرعا ، من قصر ما بيده عما عليه من الديون .
87 - ( أيما ) مركبة من « أي » وهي اسم ينوب مناب حرف الشرط . ومن « ما » المبهمة المزيدة .
قال الطيبي : من المقحمات التي يستغني بها عن تفصيل غير حاصر . أو عن تطويل غير ممل .
88 - ( فأدرك ) وجد .