بن أن يعطوا رب السلعة الثمن اذى باعها به . ولا ينقصوه شيئا ، وبين أن يسلموا إليه سلعته .
وإن كانت السلعة قد نقض ثمنها ، فالذي باعها بالخيار . إن شاء أن يأخذ سلعته ولا تباعة له
في شئ من مال غريمه . فذلك له . وإن شاء أن يكون غريما من الغرماء ، يحاص بحقه ، ولا
يأخذ سلعته . فذلك له .
وقال مالك ، فيمن اشترى جارية أو دابة . فولدت عنده . ثم أفلس المشترى : فإن
الجارية أو الدابة وولدها للبائع . إلا أن يرغب الغرماء في ذلك . فيعطونه حقه كاملا .
ويمسكون ذلك .
( 43 ) باب ما يجوز من السلف
89 - حدثني يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا . فجاءته إبل من الصدقة .
قال أبو رافع : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى الرجل بكره . فقلت : لم أجد في الإبل
إلا جملا خيارا رباعيا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعطه إياه . فإن خيار الناس أحسنهم قضاء ) .
أخرجه مسلم في : 22 - كتاب المساقاة ، 22 - باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه ، حديث 118 .
ورواه الشافعي في الرسالة ، فقرة 1606 ، بتحقيق أحمد محمد شاكر .
هامش
( لا تباعة ) بزنة كتابة : الشئ الذي لك فيه بقية شبه ظلامة ونحوها . والمراد هنا ،
لا رجوع .
( يحاص ) تحاص القوم ، إذا اقتسموا حصصا . وكذا المحاصة .
89 - ( بكرا ) هو الفتى من الإبل كالغلام من الذكور . ( خيارا ) يقال جمل خيار وناقة خيار ،
أي مختار ومختارة . ( رباعيا ) والأنثى رباعية . وهو ما دخل في السنة السابعة . قال الهروي : إذا ألقى البعير
رباعيته في السنة السابعة فهو رباعي .