تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
قال مالك ، في الذي يشترى الطعام فيكتاله . ثم يأتيه من يشتريه منه . فيخبر الذي يأتيه أنه قد اكتاله لنفسه واستوفاه . فيريد المبتاع أن يصدقه ويأخذه بكيله : إن ما بيع على هذه الصفة بنقد فلا بأس به . وما بيع على هذه الصفة إلى أجل فإنه مكروه . حتى يكتاله المشترى الاخر لنفسه . وإنما كره الذي إلى أجل . لأنه ذريعة إلى الربا . وتخوف أن يدار ذلك على هذا الوجه كيل ولا وزن . فإن كان إلى أجل فهو مكروه . ولا اختلاف فيه عندنا . قال مالك : لا ينبغي أن يشترى دين على رجلا غائب ولا حاضر . إلا بإقرار من الذي عليه الدين . ولا على ميت ، وإن علم الذي ترك الميت . وذلك أن اشتراء ذلك غرر . لا يدرى أيتم أم لا يتم . قال : وتفسير ما كره من ذلك ، أنه إذا اشترى دينا على غائب ، أو ميت . أنه لا يدرى ما يلحق الميت من الدين ، الذي لم يعلم به . فإن لحق الميت دين ، ذهب الثمن الذي أعطى المبتاع باطلا . قال مالك : وفي ذلك أيضا عيب آخر . إنه اشترى شيئا ليس بمضمون له . وإن لم يتم ذهب ثمنه باطلا . فهذا غرر لا يصلح . قال مالك : وإنما فرق بين أن لا يبيع الرجل إلا ما عنده . وأن يسلف الرجل في شئ ليس عنده أصله . أن صاحب العينة إنما يحمل ذهبه التي يريد أن يبتاع بها . فيقول : هذه
هامش
( العينة ) فسرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل . ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا . وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا ، أي نقدا حاضرا ، وذلك حرام إذا اشترط المشتري على البائع أن يشتريها منه بثمن معلوم .