زاده في حقه . وأخر عنه في الاجل .
قال مالك : والامر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا . أن يكون للرجل على الرجل
الدين إلى أجل . فيضع عنه الطالب . يعجله المطلوب . وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه
بعد محله ، عن غريمه . ويزيده الغريم في حقه . قال : فهذا الربا بعينه . لا شكل فيه .
قال مالك ، في الرجل يكون له على الجرل مائة دينار . إلى أجل . فإذا حلت ، قال له
الذي عليه الدين : بعني سلعة يكون ثمنها مائة دينار نقدا . بمائة وخمسين إلى أجل : هذا
بيع لا يصلح . ولم يزل أهل العلم ينهون عنه .
قال مالك : وإنما كره ذلك . لأنه إنما يعطيه ثمن ما باعه بعينه . ويؤخر عنه المائة الأولى .
إلى الاجل الذي ذلك له آخر مرة . ويزداد عليه خمسين دينارا في تأخيره عنه . فهذا مكروه .
ولا يصلح . وهو أيضا يشبه حديث زيد بن أسلم في بيع أهل الجاهلية . إنهم كانوا إذا حلت
ديونهم ، قالوا للذي عليه الدين : إما أن تقضى وإما أن تربى ! فإن قضى ، أخذوا . وإلا زادوهم
في حقوقهم . وزادهم في الاجل .
هامش
( وأخر عنه في الأجل ) بمعنى زاده في الأجل . ( محله ) أي حلوله . ( الغريم ) المدين .
( في تأخيره عنه ) أي بسبب تأخيره عنه .