تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
قال مالك : ومن الغرر والمخاطرة ، أن يعمد الرجل قد ضلت دابته ، أو أبق غلامه . وثمن الشئ من ذلك خمسون دينارا . فيقول رجل : أنا آخذه منك بعشرين دينارا . فإن وجده المبتاع ، ذهب من البائع ثلاثون دينارا . وإن لم يجده ، ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينارا . قال مالك : وفي ذلك عيب آخر . إن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت . أم ما حدث بها من العيوب . فهذا أعظم المخاطرة . قال مالك : والامر عندنا ، أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث . من النساء والدواب . لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج . فإن خرج لم يدر أيكون حسنا أم قبيحا . أم تاما أم ناقصا . أم ذكرا أم أنثى . وذلك كله يتفاضل . إن كان على كذا ، فقيمته كذا . وإن كان على كذا ، فقيمته كذا . قال مالك : ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها . وذلك أن يقول الرجل للرجل : ثم شاتي الغريرة ثلاثة دنانير . فهي لك بدينارين . ولى ما في بطنها . فهذا مكروه . لأنه غرر ومخاطرة . قال مالك : ولا يحل بيع الزيتون بالزيت : ولا الجلجلان بدهن الجلجلان . ولا الزبد بالسمن . لان المزابنة تدخله . لان الذي يشترى الحب وما أشبهه ، بشئ مسمى مما يخرج منه ، لا يدرى أيخرج منه أقل من ذلك ، أو أكثر . فهذا غرر ومخاطرة . قال مالك : ومن ذلك أيضا ، اشتراء حب البان بالسليخة . فذلك غرر . لان الذي يخرج
هامش
75 - ( الغزيرة ) الكثيرة اللبن : ( الجلجلان ) السمسم في قشره قبل أن يحصد . ( السليخة ) دهن ثمر البان قبل أن يربب .
الموطأ — صفحة 665 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك