قال مالك ، في رجل قال لرجل : أشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعا . أو الصيحاني
عشرة أصوع . أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعا . أو الشامية عشرة أصوع بدينار . قد
وجبت لي إحداهما : إن ذلك مكروه لا يحل . وذلك أنه قد أوجب له عشرة أصوع صيحانيا .
فهو يدعها وبأخذ عشرة أصوع من الشامية . فهذا أيضا مكروه لا يحل . وهو أيضا
يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة . وهو أيضا مما نهى عنه أن باع من صنف واحد من
الطعام . اثنان بواحد .
( 34 ) باب بيع الغرر
75 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سعيد بن المسيب ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر .
مرسل باتفاق رواة الموطأ .
وقد رواه مسلم عن طريق عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
في : 21 - كتاب البيوع ، 2 - باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر ، حديث 4 .
هامش
74 - ( الصيحاني ) نوع من التمر أجود من العجوة .
( بيع الغرر )
هو ما كان له ظاهر يغر المشتري ، وباطن مجهول . وقال الأزهري : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ولا
ثقة . وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان ، من كل مجهول .