( 36 ) باب بيع المرابحة
77 - حدثني يحيى قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا في البرز يشتريه الرجل ببلد .
ثم يقدم به بلدا آخر . فيبيعه مرابحة : إنه لا يحسب فيه أجر السماسرة . ولا أجر الطي
ولا الشد . ولا النفقة . ولا كراء بيت . فأما كراء البز في حملانه ، فإنه يحسب في أصل الثمن .
ولا يحسب فيه ربح . إلا أن يعلم الباع من يساومه بذل كله . فإن ربحوه عل ذل كله . بعد العلم به . فلا بأس به .
قال مالك ، فأما القصارة والخياطة والصباغ . وما أشبه ذلك . فهو بمنزلة البز . يحسب
فيه الربح . كما يحسب في البز . فإن باع لبز ولم يبين شيئا مما سميت . إنه لا يحسب له فيه
ربح . فإن فات البر ، فإن الراء يحسب . ولا يحسب عليه ربح . فإن لم يفت البز ، فالبيع
مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شئ مما يجوز بينهما .
قال مالك ، في الرجل يشترى المتاع بالذهب أو بالورق . والصرف يوم اشتراه عشرة
دراهم بدينار . فيقدم به بلدا فيبيعه مرابحة لا أو يبيعه حيث اشتراه . مرابحة على صرف ذلك
اليوم الذي باعه فيه . فإنه إن كان ابتاعه بدراهم . وباعه بدنانير . أو ابتاعه بدنانير ، وباعه
بدراهم . وكان المتاع لم يفت . فالمبتاع بالخيار . إن شاء أخذه . وإن شاء تركه . فإن فات
هامش
77 - ( البز ) الثياب . أو متاع البيت ، من الثياب ونحوها . ( السماسرة ) جمع سمسار . المتوسط
بين البائع والمشتري . ( حملانه ) أي حمله . ( القصارة ) قصرت الثوب قصرا ، بيضته . والقصارة ،
بالكسر ، الصناعة .