قال مالك : الامر عندنا فيما يكال أو يوزن . مما يؤكل ولا يشرب . مثل العصفر
والنوى والخبط والتكتم وما يشبه ذلك . أنه لا بأس بأن يؤخذ من كل صنف منه . اثنان
بواحد . يدا بيد . ولا يؤخذ من صنف واحد منه . اثنان بواحد . إلى أجل فإن اختلف
الصنفان . فبان اختلافهما . فلا بأس بأن يؤخذ منهما اثنان بواحد إلى أجل وما اشترى من
هذه الأصناف كلها . فلا بأس بأن يباع قبل أن يستوفى . إذا قبض ثمنه من غير صاحبه
الذي اشتراه منه .
قال مالك : وكل شئ ينفع به الناس من الأصناف كلها . وإن كانت الحصباء والقصة .
فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل . فهو ربا . وواحد منهما بمثله . وزيادة شئ من الأشياء
إلى أجل . فهو ربا .
هامش
( الخبط ) ما يخبط بالعصا من ورق الشجر ليعلف للدواب . ( الكتم ) نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة
ويختضب به للسواد . وفي كتب الطب : الكتم من نبات الجبال . ورقه كورق الآس ، يخضب به مدقوقا وله ثمر
كقدر الفلفل . ويسود إذا نضج . وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي اه . مصباح .
( الحصباء ) صغار الحصي . ( القصة ) الجص ، بلغة أهل الحجاز .