قال مالك : والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره . ولا يتبين ما فيه . أو يبتاعه
ليلا ولا يعلم ما فيه . والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه . وينبذ الاخر إليه ثوبه .
على غير تأمل منهما ويقول كل واحد منهما : هذا بهذا . فهذا الذي نهى عنه من الملامسة
والمنابذة .
قال مالك ، في الساج المدرج في جرابه ، أو الثوب القبطي المدرج في طيه : إنه لا يجوز
بيعهما حتى ينشرا . وينظر إلى ما في أجوافهما . وذلك أن بعهما من بيع الغرر . وهو من
الملامسة
قال مالك : وبيع الأعدال على البرنامج ، مخالب لبيع الساج في جرابه . الثوب في طيه .
وما أشبه ذلك . فرق ، بين ذلك ، الامر المعمول به . ومعرفة ذلك في صدور الناس . وما
مضى من عمل الماضين فيه . وأنه لم يزل من بيوع الناس الجائزة . والتجارة بينهم . التي
لا يرون بها بأسا . لان بيع الأعدال على البرنامج ، على غير نشر ، لايراد به الغرر . وليس
يشبه الملامسة .
هامش
76 - ( ينبذ ) يطرح . ( الساج ) الطيلسان الأخضر أو الأسود . ( جرابه ) المزود أو الوعاء .
( القبطي ) نسبة إلى القبط ، بالكسر ، نصارى مصر ، على غير قياس . وقد تكسر القاف ، في النسبة ،
على القياس . ( البرنامج ) معرب برنامه بالفارسية . معناه الورقة المكتوب فيها ما في العدل .