( 31 ) باب السلفة في العروض
70 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، أنه قال :
سمعت عبد الله بن عباس ، ورجل يسأله : عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل أن يقبضا .
فقال ابن عباس : تلك الورق بالورق وكره ذلك
قال مالك : وذلك فيما نرى ، والله أعلم ، أنه أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها
منه ، بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به . ولو أنه باعها من غير الذي اشتراها منه ، لم يكن
بذلك بأس .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، فيمن سلف في رقيق أو ماشية أو عروض . فإذا
كان كل شئ من ذلك موصوفا . فسلف فيه إلى أجل فحل الاجل . فإن المشترى لا يبيع
شيئا من ذلك . من الذي اشتراه منه . بأكثر من الثمن الذي سلفه فيه . قبل أن يقبض
ما سلفه فيه . وذلك أنه إذا فعله ، فهو الربا صار المشترى إن أعطى الذي باعه . دنانير
أو دراهم فانتفع بها . فلما حلت عليه السلعة ولم يقبضها المشترى . باعها من صاحبها بأكثر
مما سلفه فيما . فصار أن رد إليه ما سلفه وزاد من عنده .
قال مالك : من سلف ذهبا أو ورقا في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلى أجل مسمى .
ثم حل الاجل . فإنه لا بأس أن يبيع المشترى تلك السلعة من البائع . قبل أن يحل الاجل .
أو بعد ما يحل . بعرض من العروض . يعجله ولا يؤخره . بالغا ما بلغ ذلك العرض . إلا
هامش
70 - ( سبائب ) جمع سبيبة . وهي شقة من الثياب . أي نوع كان . وقيل هي من الكتان .