تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
الطعام . فإنه لا يحل أن يبيعه حتى يقبضه . وللمشتري أن يبيع تلك السلعة . من غير صاحبه الذي ابتاعها منه ، بذهب أو ورق أو عرض من العروض . يقبض ذلك ولا يؤخره . لأنه إذا آخر ذلك قبح . ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ والكالئ بالكالئ أن يبيع الرجل دينا له عن رجل . بدين على رجل آخر . قال مالك : ومن سلف في سلعة إلى أجل . وتلك السلعة مما لا يؤكل ولا يشرب فإن المشترى يبيعها ممن شاء . بنقد أو عرض . قبل أن يستوفيهما من غير صاحبها الذي اشتراها منه . ولا ينبغي له أن يبيعها من الذي ابتاعها منه . إلا بعرض يقبضه ولا يؤخره . قال مالك : وإن كانت السلعة لم تحل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها بعرض 2 مخالف لها . بين خلافه . يقبضه ولا يؤخره . قال مالك : فيمن سلف دنانير أو دراهم . في أربعة موصوفة . إلى أجل . فلما حل الاجل . تقاضى صاحبها . فلم يجدها عنده . ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها . فقال له الذي عليه الأثواب : أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه : إنه لا بأس بذلك . إذا أخذ تلك الأثواب التي يعطيه قبل أن يفترقا . فإن دخل ذلك ، الاجل ، فإنه لا يصلح وإن كان ذلك قبل محل الاجل . فإنه لا يصلح أيضا . إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي سلفه فيها .
هامش
( الكالئ بالكالئ ) أي النسيئة بالنسيئة . وذلك أن يشتري الرجل شيئا إلى أجل . فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به . فيقول : بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شئ . فيبيعه منه . ولا يجري بينهما تقابض . يقال : كلأ الدين كلوءا فهو كالئ إذا تأخر .
الموطأ — صفحة 660 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك