تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
( 24 ) باب الحكرة والتربص 56 - حدثني يحيى عن مالك : انه بلغه أن عمر بن الخطاب قال : لا حكرة في سوقنا . لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب ، إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا . فيحتكرونه علينا . ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف ، فذلك ضيف عمر . فليبع كيف شاء الله . وليمسك كيف شاء الله . 57 - وحدثني عن مالك ، عن يونس بن يوسف ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر ابن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو ببيع زبيبا له بالسوق . فقال له عمر بن الخطاب : إما أن تزيد في السعر . وإما أن ترفع من سوقنا . 58 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه : أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة .
هامش
( باب الحكرة والتربص ) الحكرة : اسم من احتكر الطعام إذا حبسه إرادة للغلاء . والحكر والحكر لغة ، بمعناه . والتربص : الانتظار 56 - ( يعمد ) يقصد . ( فضول ) زيادات عن أقواتهم . ( أذهاب ) جمع ذهب . كأسباب وسبب . قال في النهاية : الذهب مكيال معروف باليمن ، وجمعه أذهاب . ( على عمود كبده ) قال ابن الأثير : أراد به ظهره . لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له . وقيل أراد أنه يأتي به على تعب ومشقة . وإن لم يكن ذلك الشئ على ظهره ، وإنما هو مثل . وقيل : يريد بكبده الحاملة . لأن الجالب إنما يحمل على دوابه لا على ظهره .