( 24 ) باب الحكرة والتربص
56 - حدثني يحيى عن مالك : انه بلغه أن عمر بن الخطاب قال : لا حكرة في سوقنا .
لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب ، إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا . فيحتكرونه
علينا . ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف ، فذلك ضيف عمر .
فليبع كيف شاء الله . وليمسك كيف شاء الله .
57 - وحدثني عن مالك ، عن يونس بن يوسف ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر
ابن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو ببيع زبيبا له بالسوق . فقال له عمر بن الخطاب :
إما أن تزيد في السعر . وإما أن ترفع من سوقنا .
58 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه : أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة .
هامش
( باب الحكرة والتربص )
الحكرة : اسم من احتكر الطعام إذا حبسه إرادة للغلاء . والحكر والحكر لغة ، بمعناه . والتربص : الانتظار
56 - ( يعمد ) يقصد . ( فضول ) زيادات عن أقواتهم . ( أذهاب ) جمع ذهب . كأسباب وسبب .
قال في النهاية : الذهب مكيال معروف باليمن ، وجمعه أذهاب . ( على عمود كبده ) قال ابن الأثير : أراد به ظهره .
لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له . وقيل أراد أنه يأتي به على تعب ومشقة . وإن لم يكن ذلك الشئ
على ظهره ، وإنما هو مثل . وقيل : يريد بكبده الحاملة . لأن الجالب إنما يحمل على دوابه لا على ظهره .