تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
قال مالك : ومما يشبه ذلك ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر . وإنما فرق بين ذلك : أن بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة والتجارة . وأن بيع العرايا على وجه المعروف ، لا مكايسة فيه . قال مالك : ولا ينبغي أن يشترى رجل طعاما بربع أو ثلث أو كسر من درهم . على أن يعطى بذلك طعاما إلى أجل . ولا بأس أن يبتاع الرجل طعاما بكسر من درهم إلى أجل . ثم يعطى درهما ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع . لأنه أعطى الكسر الذي عليه ، فضة . وأخذ ببقية درهمه سلعة . فهذا لا بأس به . قال مالك : ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهما . ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم ، سلعة معلومة . فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم . وقال الرجل : آخذ منك بسعر كل يوم ، فهذا لا يحل . لأنه غرر . يقل مرة ويكثر مرة . ولم يفترقا على بيع معلوم . قال مالك : ومن باع طعاما جزافا ولم يستثن منه شيئا ثم بدا له أن يشترى منه شيئا . فإنه لا يصلح له أن يشترى منه شيئا . إلا ما كان يجوز له أن يستثنى منه . وذلك الثلث فما دونه . فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة وإلى ما يكره . فلا ينبغي له أن يشترى منه شيئا . إلا ما كان يجوز له أن يستثنى منه . ولا يجوز له أن يستثنى منه إلا الثلث فما دونه . وهذا الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا .