( 21 ) باب السلفة في الطعام
49 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : لا بأس بأن
يسلف الرجل الرجل في الطعام الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى . ما لم يكن
في زرع لم يبد صلاحه ، أو تمر لم يبد صلاحه .
قال مالك : الامر عندنا فيمن سلف في طعام بسعر معلوم . إلى أجل مسمى . فحل الاجل .
فلم يجد المبتاع عند البائع وفاء مما ابتاع منه فأقاله . فإنه لا ينبغي له أن يأخذ منه إلا ورقه
أو ذهبه أو الثمن الذي دفع إليه بعينه . وإنه لا يشترى منه بذلك الثمن شيئا . حتى يقبضه
منه وذلك أنه إذا أخذ غير الثمن الذي دفع إليه . أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع
منه . فهو بيع الطعام قبل أن يستوفى .
قال مالك : وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل أن يستوفى .
قال مالك : فإن ندم المشترى فقال للبائع : أقلني وأنظرك بالثمن الذي دفعت إليك .
فإن ذلك لا يصلح . وأهل العلم ينهون عنه . وذلك أنه لما حل الطعام لمشتري عل البائع ،
أخر عنه حقه ، على أن يقيله . فكان ذلك بيع الطعام إلى أجل ، قبل أن يستوفى .
قال مالك : وتفسير ذلك ، أن المشترى حين حل الاجل . وكره الطعام . أخذ به دينارا إلى أجل .
وليس ذلك بالإقالة . وإنما الإقالة ما لم يزدد فيه البائع ولا المشترى . فإذا وقعت فيه الزيادة
بنسيئة إلى أجل . أو بشئ يزداده أحدهما على صاحبه . أو بشئ ينتفع به أحدهما ، فإن ذلك
هامش
49 - ( وأنظرك ) أؤخرك . ( بنسيئة ) بتأخير .