45 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن رجلا أراد أن يبتاع طعاما من رجل إلى أجل .
فذهب به الرجل الذي يريد أن يبيعه الطعام إلى السوق . فجعل يريه الصبر ويقول له :
من أيها تحب أن ابتاع لك ؟ فقال المبتاع ، أتبيعني ما ليس عندك ؟ فأتيا عبد الله بن عمر
فذكرا ذلك له . فقال عبد الله بن عمر للمبتاع : لا تبتع منه ما ليس عنده . وقال للبائع :
لا تبع ما ليس عندك
46 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع جميل بن عبد الرحمن المؤذن ،
يقول لسعيد بن المسيب : إني رجل ابتاع من الأرزاق التي تعطى الناس بالجار . ما شاء الله .
ثم أريد أن أبيع الطعام المضمون على إلى أجل . فقال له سعيد : أتريد أن توفيهم من تلك
الأرزاق التي ابتعت ؟ فقال : نعم . فنهاه على ذلك .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، أنه من اشترى طعاما ، برا
أو شعيرا أو سلتا أو ذرة أو دخنا . أو شيئا من الحبوب القطنية . أو شيئا مما يشبه القطنية .
مما تجب فيه الزكاة . أو شيئا من الأدم كلها ، الزيت والسمن والعسل والخل والجبن
والشبرق ( والشريق ) واللبن . وما أشبه ذلك من الأدم . فإن المبتاع ، لا يبيع شيئا من ذلك ، حتى
يقبضه ويستوفيه .
هامش
45 - ( الصبر ) جمع صبرة ، وهو الطعام المجتمع كالكومة .
46 - ( بالجار ) محل معلوم بالساحل . ( أو سلتا ) السلت ضرب من الشعير ، أبيض ، لا قشر له .
وقيل هو نوع من الحنطة . والأول أصح ، لأن البيضاء الحنطة . ( القطنية ) واحدة القطاني . كالعدس
والحمص واللوبيا ، ونحوها . ( الأدم ) جمع إدام . بزنة كتاب وكتب ، والإدام ما يؤكل مع الخبز ، أي شئ
كان . ( الشبرق أو الشيرق ) دهن السمسم . قال البوني وهو السيرج أيضا ( بالجيم ) .