33 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن معاوية بن أبي سفيان
باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها . فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل . فقال له معاوية : ما أرى بمثل هذا بأسا . فقال أبو الدرداء :
من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويخبرني عن رأيه . لا أساكنك
بأرض أنت بها . ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب . فذكر ذلك له . فكتب عمر
ابن الخطاب إلى معاوية : أن لا تبيع ذلك . إلا مثلا بمثل . وزنا بوزن .
قال أبو عمر : لا أعلم أن هذه القصة عرضت لمعاوية مع أبي الدرداء ، إلا من هذا الوجه .
ورواه الشافعي في الرسالة ، فقرة 1228 ، بتحقيق أحمد محمد شاكر .
34 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب قال :
لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثل بمثل . ولا تشفوا بعضها على بعض . ولا تبيعوا الورق
بالورق إلا مثلا بمثل . ولا تشفوا بعضها على بعض . ولا تبيعوا الورق بالذهب ، أحدهما
غائب ، والاخر واجز . وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فذ تنظره إني أخاف عليكم الرماء .
والرماء هو الربا .
تقدم هذا مرفوعا عن أبي سعيد . وذكر هذا الموقوف إشارة لاستمرار العمل به ، ولذكر الزيادة .
هامش
33 - ( سقاية ) هي البرادة يبرد فيها الماء ، تعلق . ( إلا مثلا بمثل ) أي سواء في القدر . ( من
يعذرني ) أي من يلومه على فعله ولا يلومني عليه . أو من يقوم بعذري إذا جازيته بصنعه ، ولا يلومني على ما أفعله
به . أو من ينصرني . يقال : اعذرته ، إذا نصرته .
34 - ( ولا تشفوا ) أي تفضلوا بعضها على بعض . ويطلق الشف ، لغة ، أيضا ، على النقص . وهو من
أسماء الأضداد .