فقال عمر : والله لا تفارقه حتى تأخذ منه . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالورق
ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء . والشعير
بالشعير ربا الا هاء ) .
أخرجه البخاري في 34 - كتاب البيوع ، 76 - باب بيع الشعير بالشعير .
ومسلم في : 22 - كتاب المساقاة ، 15 - باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا ، حديث 79 .
قال مالك : إذا اصطرف الرجل دراهم بدنانير . ثم وجد فيها درهما زائفا فأراد رده .
انتقض صرف الدينار . ورد إليه ورقه . وأخذ إليه ديناره . وتفسيره ما كره من ذلك ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ) .
وقال عمر بن الخطاب : وإن
استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره . وهو إذا رد عليه درهما من صرف ، بعد أن يفارقه ،
كان بمنزلة الدين أو الشئ المستأخر . فلذلك كره ذلك . وانتقض الصرف . وإنما أراد عمر
ابن الخطاب ، أن لا يباع الذهب والورق والطعام كله عاجلا بآجل . فإنه لا ينبغي أن
يكون في شئ من ذلك تأخير ولا نظرة . وإن كان من صنف واحد . أو كان مختلفة
أصنافه .
هامش
( إلا هاء وهاء ) اسم فعل بمعنى خذ يقال : هاء درهما . أي خذ درهما . فنصب درهما باسم المفعول ، كما ينصب
بالفعل . يقول أحدهما : خذ . ويقول الآخر : خذ . ( والبر ) الحنطة . ( زائفا ) أي رديئا .
( ولا نظرة ) أي تأخير .