به الغرر ، حين يترك عده ويشترى جزافا . وليس هذا من بيوع المسلمين . فأما ما كان
يوزن من التبر والحلي . فلا بأس أن يباع ذلك جزافا وإنما ابتياع ذلك جزافا ، كهيئة الحنطة
والتمر ونحوهما من الأطعمة التي تباع جزافا ، ومثلها يكال ، فليس بابتياع ذلك جزافا ، بأس .
قال مالك : من اشترى مصحفا أو سيفا أو خاتما . وفي شئ من ذلك ذهب أو فضة . بدنانير
أو دراهم . فإن ما اشترى من ذلك وفيه الذهب بدنانير ، فإنه ينظر إلى قيمته . فإن كانت
قيمة ذلك الثلثين ، وقيمة ما فيه من الذهب الثلث ، فذلك جائز لا بأس به . إذا كان ذلك
يد بيد . ولا يكون فيه تأخير . وما اشترى من ذلك بالورق ، مما فيه الورق ، نظر إلى قيمته .
فإن كان قيمة ذلك الثلثين ، وقيمة ما فيه من الورق الثلث . فذلك جائز لا بأس به . إذا
كان ذلك يدا بيد . ولم يزل ذلك من أمر الناس عندنا .
( 17 ) باب ما جاء في الصرف
38 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ،
أنه التمس صرفا بمائة دينار . قال فدعاني طلحة بن عبيد الله . فتراوضنا حتى اصطرف منى .
وأخذ الذهب يقلبها في يده . ثم قال : حتى يأتيني خازني من الغابة . وعمر بن الخطاب يسمع .
هامش
38 - ( فتراوضنا ) أي تجاذبنا في البيع والشراء . وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان . كأن
كل واحد منهما يروض صاحبه ، من رياضة الدابة . وقيل هي المواصفة بالسلعة بأن يصف كل منهما سلعته للآخر .
( فأخذ الذهب يقلبها في يده ) الذهب يذكر ويؤنث . ( الغابة ) موضع قرب المدينة به أموال لأهلها .
وكان لطلحة بها مال نخل وغيره .