تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
به الغرر ، حين يترك عده ويشترى جزافا . وليس هذا من بيوع المسلمين . فأما ما كان يوزن من التبر والحلي . فلا بأس أن يباع ذلك جزافا وإنما ابتياع ذلك جزافا ، كهيئة الحنطة والتمر ونحوهما من الأطعمة التي تباع جزافا ، ومثلها يكال ، فليس بابتياع ذلك جزافا ، بأس . قال مالك : من اشترى مصحفا أو سيفا أو خاتما . وفي شئ من ذلك ذهب أو فضة . بدنانير أو دراهم . فإن ما اشترى من ذلك وفيه الذهب بدنانير ، فإنه ينظر إلى قيمته . فإن كانت قيمة ذلك الثلثين ، وقيمة ما فيه من الذهب الثلث ، فذلك جائز لا بأس به . إذا كان ذلك يد بيد . ولا يكون فيه تأخير . وما اشترى من ذلك بالورق ، مما فيه الورق ، نظر إلى قيمته . فإن كان قيمة ذلك الثلثين ، وقيمة ما فيه من الورق الثلث . فذلك جائز لا بأس به . إذا كان ذلك يدا بيد . ولم يزل ذلك من أمر الناس عندنا . ( 17 ) باب ما جاء في الصرف 38 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، أنه التمس صرفا بمائة دينار . قال فدعاني طلحة بن عبيد الله . فتراوضنا حتى اصطرف منى . وأخذ الذهب يقلبها في يده . ثم قال : حتى يأتيني خازني من الغابة . وعمر بن الخطاب يسمع .
هامش
38 - ( فتراوضنا ) أي تجاذبنا في البيع والشراء . وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان . كأن كل واحد منهما يروض صاحبه ، من رياضة الدابة . وقيل هي المواصفة بالسلعة بأن يصف كل منهما سلعته للآخر . ( فأخذ الذهب يقلبها في يده ) الذهب يذكر ويؤنث . ( الغابة ) موضع قرب المدينة به أموال لأهلها . وكان لطلحة بها مال نخل وغيره .