تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
22 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن يزيد ، أن زيدا أبا عياش ، أخبره ، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت ؟ فقال له سعد : أيتهما أفضل ؟ قال : البيضاء . فنهاه عن ذلك . وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أينقص الرطب إذا يبس ؟ ) فقالوا : نعم . فنهى عن ذلك . أخرجه أبو داود في : 22 - كتاب البيوع ، 18 - باب في التمر بالتمر . والترمذي في : 12 - كتاب البيوع ، 14 - باب ما جاء في النهى عن المحاقلة والمزابنة . والنسائي في : 44 - كتاب البيوع ، 36 - باب اشتراء التمر بالرطب . وابن ماجة في : 12 - كتاب التجارات ، 53 - باب بيع الرطب بالتمر . ورواه الشافعي في الرسالة ، فقرة 907 ، بتحقيق أحمد محمد شاكر . ( 13 ) باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة 23 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة . والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا . وبيع الكرم بالزبيب كيلا .
هامش
22 - ( البيضاء ) الشعير . ( بالسلت ) حب بين الحنطة والشعير ، ولا قشر له كقشر الشعير . فهو كالحنطة في ملاسته ، وكالشعير في طبعه وبرودته . قال الجوهري : ويكون في الغور والحجاز . ( أيتها أفضل ) أي أكثر في الكيل . ( ما جاء في المزابنة والمحاقلة ) مفاعلة من الزبن . وهو الدفع الشديد . ومنهم الزبانية ، ملائكة النار . لأنهم يزبنون الكفرة فيها ، أي يدفعونهم . ويقال للحرب : زبون لأنها تدفع أبناءها إلى الموت . وناقة زبون : إذا كانت تدفع حالبها عن الحلب . سمي به هذا البيع المخصوص ، لأن كل واحد من المتبايعين يزبن ، أي يدفع الآخر عن حقه ، يما يزداد فيه . فإذا وقف أحدهما على ما يكره تدافعا . فيحرص أحدهما على فسخ البيع ، والآخر على إمضائه . والمحاقلة مفاعلة من الحقل ، وهو الحرث . وقال بعض اللغويين : اسم للزرع في الأرض وللأرض التي يزرع فيها . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : « ما تصنعون بمحاقلكم » ؟ أي بمزارعكم . 23 - ( المزابنة ) قال القزاز : أصله أن المغبون يريد فسخ البيع ، والغابن لا يريد فسخه . فيتزابنان عليه ، أي يتدافعان . ( الكرم ) شجر العنب . والمراد العنب نفسه .
الموطأ — صفحة 624 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك