هذى كذا وكذا قميصا . ذرع كل قميص كذا وكذا . فما نقص من ذلك فعلى غرمه .
وما زاد على ذلك فلي . أو أن يقول الرجل للرجل ، له الجلود من جلود البقر أو الإبل : أقطع
جلودك هذه نعالا على إمام يريه إياه . فما نقص من مائة زوج فعلى غرمه . وما زاد فهو لي
بما ضمنت لك . ومما يشبه ذلك ، أن يقول الرجل للرجل عنده حب البان : اعصر حبك هذا .
فما نقص من كذا وكذا رطلا . فعلى أن أعطيكه . وما زاد فهو لي . فهذا كله وما أشبهه
من الأشياء ، أو ضارعه ، من المزابنة . التي لا تصلح ولا تجوز وكذلك أيضا إذا قال الرجل
للرجل ، له الخبط أو النوى أو الكرسف أو الكتان أو القضب أو العصفر : أبتاع منك
هذا الخبط بكذا وكذا صاعا . من خبط يخبط مثله خبطه . أو هذا النوى بكذا وكذا صاعا
من نوى مثله . وفي العصفر والكرسف والكتان والقضب مثل ذلك . فهذا كله يرجع
إلى ما وصفنا من المزابنة .
( 14 ) باب جامع بيع الثمر
26 - قال مالك : من اشترى ثمرا من نخل مسماة ، أو حائط مسمى ، أو لبنا من غنم مسماة :
إنه لا بأس بذلك . إذا كان يؤخذ عاجلا . يشرع المشترى في أخذه عند دفعه الثمن . وإنما
مثل ذلك ، بمنزلة راوية زيت . يبتاع منها رجل بدينار أو دينارين . ويعطيه ذهبه . ويشترط
عليه أن يكيل له منها . فهذا لا بأس به . فإن انشقت الرواية . فذهب زيتها ، فليس للمبتاع
هامش
( ذرع ) قدر . ( البان ) شجر معروف ، وهو الخلاف . ( ضارعه ) شابهه . ( القضب ) نبت معروف .