تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
قال مالك : وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من بيع الغرر . 13 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زبد بن ثابت ، عن زيد بن ثابت ، أنه كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا . قال مالك : والامر عندنا في بيع البطيخ والقثاء والخربز والجزر ، إن بيعه إذا بدا صلاحه حلال جائز . ثم يكون للمشترى ما ينبت حتى ينقطع ثمرة ، ويهلك . وليس في ذلك وقت يؤقت . وذلك أن وقته معروف عند الناس . وربما دخلته العاهة . فقطعت ثمرته ، قبل أن يأتي ذلك الوقت . فإذا دخلته العاهة ، بجائحة تبلغ الثلث فساعدا . كان ذلك موضوعا عن الذي ابتاعه . ( 9 ) باب ما جاء في بيع العرية 14 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن زيد بن ثابت ، أن
هامش
13 - ( القثاء ) اسم لما يقول له الناس الخيار والعجور والفقوس . وبعضهم يطلقه على نوع يشبه الخيار . ( الخربز ) صنف من البطيخ معروف . شبيه بالحنظل . أملس ، مدور الرأس ، رقيق الجلدة . ( ما جاء في العرية ) بزنة فعيلة . قال الجمهور : بمعنى فاعلة . لأنها عريت بإعراء مالكها ، أي إفراده لها من باقي النخل ، فهي عارية . وقيل بمعنى مفعولة ، من عراه يعروه ، إذا أتاه . لأن مالكها يعروها أي يأتيه . فهي معروة والجمع عرايا . وهي ، لغة ، النخلة . وفسرها مالك فقال : العرية أن يعري الرجل الرجل نخله ، ثم يتأذى بدخوله عليه ، فرخص له أن يشتريها منه .
الموطأ — صفحة 619 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك