قال مالك : وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من بيع الغرر .
13 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زبد بن ثابت ، عن زيد بن ثابت ،
أنه كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا .
قال مالك : والامر عندنا في بيع البطيخ والقثاء والخربز والجزر ، إن بيعه إذا بدا صلاحه
حلال جائز . ثم يكون للمشترى ما ينبت حتى ينقطع ثمرة ، ويهلك . وليس في ذلك
وقت يؤقت . وذلك أن وقته معروف عند الناس . وربما دخلته العاهة . فقطعت ثمرته ،
قبل أن يأتي ذلك الوقت . فإذا دخلته العاهة ، بجائحة تبلغ الثلث فساعدا . كان ذلك
موضوعا عن الذي ابتاعه .
( 9 ) باب ما جاء في بيع العرية
14 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن زيد بن ثابت ، أن
هامش
13 - ( القثاء ) اسم لما يقول له الناس الخيار والعجور والفقوس . وبعضهم يطلقه على نوع يشبه الخيار .
( الخربز ) صنف من البطيخ معروف . شبيه بالحنظل . أملس ، مدور الرأس ، رقيق الجلدة .
( ما جاء في العرية )
بزنة فعيلة . قال الجمهور : بمعنى فاعلة . لأنها عريت بإعراء مالكها ، أي إفراده لها من باقي النخل ، فهي
عارية . وقيل بمعنى مفعولة ، من عراه يعروه ، إذا أتاه . لأن مالكها يعروها أي يأتيه . فهي معروة والجمع عرايا .
وهي ، لغة ، النخلة . وفسرها مالك فقال : العرية أن يعري الرجل الرجل نخله ، ثم يتأذى بدخوله عليه ، فرخص
له أن يشتريها منه .