( 5 ) باب ما يفعل بالوليدة إذا بيعت والشرط فيها
5 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ،
أخبره : أن عبد الله بن مسعود ابتاع جارية من امرأته زينب الثقفية . واشترطت عليه أنك
إن بعتها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به . فسأل عبد الله بن مسعود عن ذلك ، عمر بن الخطاب .
فقال عمر بن الخطاب : لا تقربها وفيها شرط لاحد .
6 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : لا يطأ الرجل
وليدة ، إلا وليدة ، إن شاء باعها . وإن شاء وهبها . وإن شاء أمسكها . وإن شاء صنع بها
ما شاء .
قال مالك ، فيمن اشترى جارية على شرط أن لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك
من الشروط ، فإنه لا ينبغي للمشترى أن يطأها . وذلك ، أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا أن
يهبها . فإذا كان لا يملك ذلك منها ، فلم يملكها ملكا تاما . لأنه قد استثنى عليه فيها
ما ملكه بيده غيره . فإذا دخل هذا الشرط ، لم يصلح . وكان بيعا مكروها .
الموطأ — صفحة 616
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٦١٦