من تلك الحصة . إن كانت كثيرة أو قليلة . وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم
قبضهما .
قال مالك ، في الرجل يشترى العبد فيؤاجره بالإجارة العظيمة ، أو الغلة القليلة . ثم
يجد به عيبا يرد منه : إنه يرده بذلك العيب . وتكون له إجارته وغلته . وهذا الامر
الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا . وذلك لو أن رجلا ابتاع عبدا ، فبنى له دارا قيمة بنائها
ثمن العبد أضعافا . ثم وجد به عيبا يرد منه ، رده . ولا يحسب للعبد عليه إجارة فيما عمل
له . فكذلك تكون له إجارته ، إذا آجره من غيره . لأنه ضامن له . وهذا الامر عندنا .
قال مالك : الامر عندنا ، فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة . فوجد في ذلك الرقيق عبدا
مسروقا . أو وجد بعبد منهم عيبا . إنه ينظر فيما وجد مسروقا . أو وجد به عيبا فإن كان
هو وجه ذلك الرقيق أو أكثره ثمنا . أو من أجله اشترى وهو الذي فيه الفضل فيما يرى
الناس . كان ذلك البيع مردودا كله . وإن كان الذي وجد مسروقا . أو وجد به العيب
من ذلك الرقيق في الشئ اليسير منه . ليس هو وجه ذلك الرقيق . ولا من أجله اشترى .
ولا فيه الفضل فيما يرى الناس . رد ذلك الذي وجد به العيب . أو وجد مسروقا بعينه ،
بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به أولئك الرقيق .
هامش
( يرد منه ) أي من أجله . ( صفقة واحدة ) أي عقد واحد .