اشتراه ، وضع عنه . وإن أحب أن يغرم قد ما أصاب العبد من العيب عنده ، ثم يرد
العبد ، فذلك له . وإن مات العبد عند الذي اشتراه ، أقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم
اشتراه . فينظر كم ثمنه ؟ فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب ، مائة دينار . وقيمته
يوم اشتراه وبه العيب ، ثمانون دينارا . وضع عن المشترى ما بين القيمتين . وإنما تكون
القيمة يوم اشترى العبد .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا . أن من رد وليدة من عيب وجده بها . وكان قد
أصابها : أنها إن كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها . وإن كانت ثيبا فليس عليه في إصابته
إياها شئ لأنه كان ضامنا لها .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا . فيمن باع عبدا أو وليدة أو حيوانا بالبراءة .
من أهل الميراث أو غيرهم . فقد برئ من كل عيب فما باع . إلا أن يكون علم في ذلك
عيبا فكتمه . فإن كان علم عيبا فكتمه ، لم تنفعه تبرئته . وكان ما باع مرودا عليه .
قال مالك ، في الجارية تباع بالجاريتين ، ثم يوجد بإحدى الجاريتين عيب ترد منه .
قال : تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين . فينظر كم ثمنها ؟ ثم تقام الجاريتان بغير العيب
الذي وجد بإحداهما . تقامان صحيحتين سالمتين . ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين
عليهما ، بقدر ثمنها . حتى يقع على كل واحدة منهما حصتها من ذلك . على المرتفعة بقدر
ارتفاعها . وعلى الأخرى بقدرها . ثم ينظر إلى التي بها العيب . فيرد بقدر الذي وقع عليها
هامش
( يغرم ) يدفع . ( أقيم ) قوم . ( تقام ) تقوم . ( المرتفعة ) التي لا عيب فيها ) . ( ( الأخرى ) المعيبة .