تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
4 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله ابن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم . وباعه بالبراءة . فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر : بالغلام داء لم تسمه لي . فاختصما إلى عثمان بن عفان . فقال الرجل : باعني عبدا وبه داء لم يسمه . وقال عبد الله : بعته بالبراءة . فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف له ، لقد باعه العبد وما به داء يعلمه . فأبى عبد الله أن يحلف . وارتجع العبد . فصح عنده . فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا . أن كل من ابتاع وليدة فحملت ، أو عبدا فأعتقه . وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده . فقامت البينة ، إنه قد كان به عيب عند الذي باعه . أو علم ذلك باعتراف من البائع أو غيره . فإن العبد أو الوليدة يقوم وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه . فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا في الرجل يشترى العبد ، ثم يظهر منه على عيب يرده منه ، وقد حدث به عند المشترى عيب آخر : إنه ، إذا كان العيب الذي حدث به مفسدا ، مثل القطع أو العور أو ما أشبه ذلك من العيوب المفسدة . فإن الذي اشترى العبد بخير النظرين . إن أحب أن يوضع عنه من ثمن العبد ، بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم
هامش
4 - ( بالبراءة ) أي من العيوب . ( يرده منه ) أي يوجب له رده . ( العور ) فقد بصر إحدى عينيه . ( بخير النظرين ) أحبهما إليه .