تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ابنا من الرضاعة . فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين . فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال . فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق . وبنات أخيها . أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال . وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس . وقلن : ذ . والله ، ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل ، إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في رضاعة سالم وحده . لا . والله ، لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد . فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير . قال ابن عبد البر : هذا حديث يدخل في السند ، أي الموصول . للقاء عروة عائشة وسائر أزواجه صلى الله عليه وسلم . وللقائه سهلة بنت سهيل . وقد وصله جماعة . وقد أخرجه مسلم ، من طرق ، عن عائشة . في : 17 - كتاب الرضاع ، 7 - باب رضاعة الكبير ، حديث 26 و 27 و 28 . ومن طرق ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمها . في : 17 - كتاب الرضاع ، 7 - باب رضاعة الكبير ، حديث 29 و 30 و 31 . 13 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، أنه قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمر . وأنا معه عند دار القضاء . يسأله عن رضاعة الكبير ؟ فقال عبد الله بن عمر : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب . فقال : إني كانت لي وليدة . وكنت أطؤها . فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها . فدخلت عليها . فقالت : دونك . فقد ، والله ، أرضعتها . فقال عمر : أوجعها . وأت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير .
هامش
13 - ( وليدة ) أمة . ( فعمدت ) قصدت . ( أوجعها ) أي امرأتك . ( وأت جاريتك ) أي طاها ، وهذا معنى إبجاعها .
الموطأ — صفحة 606 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك