ابنا من الرضاعة . فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين . فيمن كانت تحب أن يدخل عليها
من الرجال . فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق . وبنات أخيها . أن
يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال . وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن
بتلك الرضاعة أحد من الناس . وقلن : ذ . والله ، ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
سهلة بنت سهيل ، إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في رضاعة سالم وحده . لا . والله ،
لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد .
فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير .
قال ابن عبد البر : هذا حديث يدخل في السند ، أي الموصول . للقاء عروة عائشة وسائر أزواجه صلى الله عليه وسلم .
وللقائه سهلة بنت سهيل . وقد وصله جماعة .
وقد أخرجه مسلم ، من طرق ، عن عائشة .
في : 17 - كتاب الرضاع ، 7 - باب رضاعة الكبير ، حديث 26 و 27 و 28 .
ومن طرق ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمها .
في : 17 - كتاب الرضاع ، 7 - باب رضاعة الكبير ، حديث 29 و 30 و 31 .
13 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، أنه قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمر .
وأنا معه عند دار القضاء . يسأله عن رضاعة الكبير ؟ فقال عبد الله بن عمر : جاء رجل إلى
عمر بن الخطاب . فقال : إني كانت لي وليدة . وكنت أطؤها . فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها .
فدخلت عليها . فقالت : دونك . فقد ، والله ، أرضعتها . فقال عمر : أوجعها . وأت جاريتك
فإنما الرضاعة رضاعة الصغير .
هامش
13 - ( وليدة ) أمة . ( فعمدت ) قصدت . ( أوجعها ) أي امرأتك . ( وأت جاريتك )
أي طاها ، وهذا معنى إبجاعها .