71 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن قال : عدة المستحاضة
سنة .
قال مالك : الامر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها ، أنا تنتظر
تسعة أشهر . فإن لم تحض فيهن ، اعتدت ثلاثة أشهر . فإن حاضت قبل أن تستكمل
الأشهر الثلاثة ، استقبلت الحيض فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض . اعتدت ثلاثة
أشهر . فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة ، استقبلت الحيض . فإن مرت
بها تسعة أشهر قبل أن تحيض . اعتدت ثلاث ة أشهر . فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت
عدة الحيض . فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر . ثم حلت ولزوجها عليها ، في ذلك ، الرجعة
قبل أن تحل . إلا أن يكون قد بت طلاقها .
قال مالك : السنة عندنا ، أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة ، فاعتدت بعض
عدتها ، ثم ارتجعها ، ثم فارقها قبل أن يمسها : أنها لا تبنى على ما مضى من عدتها . وأنها
تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة . وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ . إن كان ارتجعها
ولا حاجة له بها .
قال مالك : والامر عندنا ، أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ، ثم أسلم . فهو أحق بها
ما دامت في عدتها . فإن انقضت عدتها ، فلا سبيل له عليها . وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها ،
لم يعد ذلك طلاقا . وإنما فسخها منه الاسلام بغير طلاق .
الموطأ — صفحة 583
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٥٨٣