تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وحدثني عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، مثل ذلك . قال مالك : وعلى ذلك الامر عندنا . قال الله تعالى في كفارة المتظاهر - فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا - . - فمن لم يجد فصيام شهر بن متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا - . قال مالك ، في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة . قال : ليس عليه إلا كفارة واحدة . فإن تظاهر ثم كفر ، ثم تظاهر بعد أن يكفر ، فعلية الكفارة أيضا . قال مالك : ومن تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ، ليس عليه إلا كفارة واحدة . ويكف عنها حتى يكفر . وليستغفر الله . وذلك أحسن ما سمعت . قال مالك : والظاهر من ذوات المحارم ، من الرضاعة والنسب ، سواء . قال مالك : وليس على النساء ظهار . قال مالك ، في قول الله تبارك وتعالى - والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا - . قال : سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته . ثم يجمع على إمساكها وإصابتها . فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة . وإن طلقها ، ولم يجمع بعد تظاهره منها ، على إمساكها وإصابتها ، فلا كفارة عليه . قال مالك : فإن تزوجها بعد ذلك ، لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر . قال مالك ، في الرجل يتظاهر من أمته : إنه إن أراد أن يصيبها ، فعليه كفارة الظاهر ، قبل أن يطأها .
هامش
( وليس علي النساء ظهار ) فإذا تظاهرت المرأة من زوجها لم يلزمها شئ . لأن الله تعالى إنما جعله للرجال . فلا مدخل فيه للنساء . ( يجمع ) يعزم ويصمم .
الموطأ — صفحة 560 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك