وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، أن سعيد بن المسيب ، وأبا بكر بن عبد الرحمن ،
كانا يقولان ، في الرجل يولى من امرأته : إنها إذا مضت الأربعة الأشهر ، فهي تطليقة .
ولزوجها عليها الرجعة . ما كانت في العدة .
19 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضى في الرجل إذا آلى
من امرأته : أنه إذا مضت الأربعة الأشهر ، فهي تطليقة . وله عليها الرجعة . ما دامت
في عدتها .
قال مالك : وعلى ذلك كان رأى ابن شهاب .
قال مالك ، في الرجل يولى من امرأته ، فيوقف ، فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر .
ثم يراجع امرأته : أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها ، فلا سبيل له إليها . ولا رجعة له
عليها . إلا أن يكون له عذر ، من مرض ، أو سجن : أو ما أشبه ذلك من العذر . فإن ارتجاعه
إياها ثابت عليها . فان مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك ، فإن إن لم يصبها حتى تنقضي
الأربعة الأشهر ، وقف أيضا . فإن لم يفي دخل عليه الطلاق بالايلاء الأول . إذا مضت
الأربعة الأشهر ولم يكن له عليها رجعة . لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها . فلا عدة
له عليها ، ولا رجعة .
قال مالك ، في الرجل يولى من امرأته ، فيوقف بعد الأربعة الأشهر ، فيطلق ، ثم يرتجع
ولا يمسها ، فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها ، إنه لا يوقف ، ولا يقع عليه طلاق .
وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتها ، كان أحق بها . وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها .
فلا سبيل له إليها . وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
هامش
19 - ( أو يفئ ) يرجع إلى جماعها .