وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، أن مولاة لبنى عدى
يقال لها زبراء . أخبرته أنها كانت تحت عبد . وهي أمة يومئذ . فعتقت . قالت : فأرسلت
إلى حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . فدعتني . فقالت : إني مخبرتك خبرا . ولا أحب أن تصنعي شيئا .
إن أمرك بيدك ، ما لم يمسسك زوجك . فإن مسك فليس لك من الامر شئ . قالت ، فقلت :
هو الطلاق . ثم الطلاق . ثم الطلاق . ففارقته ثلاثا .
28 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال : أيما رجل تزوج
امرأة وبه جنون أو ضرر ، فإنها تخير . فإن شاءت قرت . وإن شاءت فارقت .
29 - قال مالك ، في الأمة تكون تحت العبد ، ثم تعتق قبل أن يدخل بها ، أو يمسها :
إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها . وهي تطليقة . وذلك الامر عندنا .
30 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، أنه سمعه يقول : إذا خير الرجل امرأته ،
فاختارته . فليس ذلك بطلاق .
قال مالك : وذلك أحسن ما سمعت .
قال مالك ، في المخيرة : إذ خيرها زوجها ، فاختارت نفسها ، فقد طلقت ثلاثا . وإن قال
زوجها : لم أخيرك إلا واحدة . فليس له ذلك . وذلك أحسن ما سمعته .
قال مالك : وإن خيرها فقالت : قد قبلت واحدة وقال لم أرد هذه وإنما خيرتك في الثلاث
هامش
28 - ( فإن شاءت قرت ) أي بقيت عنده .