( 5 ) باب ما لا يبين من التمليك
14 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ،
أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر ، قريبة بنت أبي أمية . فزوجوه . ثم إنهم عتبوا
على عبد الرحمن ، وقالوا : ما زوجنا إلا عائشة . فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن . فذكرت
ذلك له فجعل أمر قريبة بيدها . فاختارت زوجها . فلم يكن ذلك طلاقا .
15 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبليه ، أن عائشة زوج النبي ( ص )
زوجت حفصة بنت عبد الرحمن ، المنذر بن الزبير . وعبد الرحمن غائب بالشام . فلما قدم
عبد الرحمن قال : ومثلي يصنع هذه به ؟ ومثلي يفتات عليه ؟ فكلمت عائشة المنذر بن الزبير .
فقال المنذر : فإن ذلك بيد عبد الرحمن . فقال عبد الرحمن : ما كنت لأرد أمرا قضيتيه .
فقرت حفصة عند المنذر . ولم يكن ذلك طلاقا .
16 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة ، سئلا عن الرجل ،
يملك امرأته أمرها ، فترد ذلك إليه ، ولا تقضى فيه شيئا ؟ فقالا : ليس ذلك بطلاق .
وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن قال : إذا ملك الرجل
هامش
14 - ( خطبت على عبد الرحمن ) أي خطبت له . ( ما زوجنا إلا عائشة ) أي إنما وثقنا بفضلها وحسن
خلقها ، وأنها لا ترضى لنا بأذى ، ولا إضرار في وليتنا .
15 - ( ومثلي يفتات عليه ) افتات فلان افتياتا إذا سبق بفعل شئ واستبد برأيه ، ولم يؤامر فيه من هو أحق منه بالأمر فيه .